الكاتب : أبو أحمد السوداني
العادة التي تورث البلادة هي التي جعلت الأمة المسلمة عاجزة عن أن تنظر إلى تاريخها كعجزها من أن تنظر إلى مستقبلها وهذا العجز أورثها أيضاً اضطراب المقام في واقعها، الأمة الإسلامية عجزت عن فهم النص القرآني المخبر عن البناء النفسي السيئ ليهود هو الذي جعلهم يستحقون لعنة الله ومقته وغضبه يقول تعالى: "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (المائدة : 78 )" القرآن يخبرنا عن جبنهم وخذلانهم لأنبيائهم "وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (البقرة : 54 )" ويحدثنا عن سوء أدبهم مع ربهم قالوا: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ " .
هؤلاء اليهود بكل هذا الخبث والسوء والدناءة أرادوا أن ينشروا الفساد الاضطراب في دولة الرسول التي آوتهم وحفظت لهم دينهم وأموالهم وتجارتهم غير أنهم وكعادتهم دائماً بدأوا في ممارسة صنعتهم المحبوبة الكيد والخبث والفساد فحكم عليهم نبي الرحمة حماية للبلاد والعباد بالقتل والنفي جزاء وفاق هؤلاء اليهود ظلوا عبر تاريخهم حالة شاذة ونقطة سوداء في تاريخ الإنسانية وظل الوحي الكريم يضرب بهم الأمثال التوضيحية فهم شعب سيء الطبع فاسد الأخلاق مجبون على الدناءة والخسة، الأمة الإسلامية تعاملت بسياسة الأمر الواقع مع الكيان الصهيوني الغاصب ولم تسأل نفسها ولا سألت أولياء يهود عن متى نشأت هذه الدولة المزعومة في هذا العصر ومن مكن لها وفرضها على الخريطة العالمية من أين أتى هؤلاء جميعاً، هذا السؤال تجاوزه الناس وأصبحوا لا يذكرونه أصلاً، الحوار الآن مع إسرائيل حول حدود 67 وحول اللاجئين إلخ.
وهي تعلم أنها دولة مصنوعة دولة طارئة حالة استثنائية ولذلك لا تفرط في أي شبر تحتله ولا تتخلى عن أي مكسب تحققه وهكذا هذه الدولة بنت نفسها بالحديد والنار وستظل تحافظ على شرعية الحديد والنار لأنها هي شرعيتها الحديد الذي زودتها به بريطانيا والنار التي صنعتها لها أمريكا والتشجيع الذي نالته من الدول الأوربية في أن تفعل ما تريد فهم كما في زعمهم وأساطيرهم أبناء الله وأحباءه ومن العجب أن هذه الدول تتحدث عن الحرية، الديمقراطية، وحقوق الإنسان ويأبى الله إلا أن يفضح أعداءه حتى لا يترك عذراً لمعتذر، حرية مع إسرائيل! ديمقراطية مع يهود؟ ديمقراطية مع مجلس ا






















